فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156248 من 466147

[ (وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلاَّ مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ*(138) ] .

(حِجْرٌ) : فعلٌ، بمعنى: مفعول، كالذبح والطحن، ويستوي في الوصف به المذكر والمؤنث والواحد والجمع، لأن حكمه حكم الأسماء غير الصفات. وقرأ الحسن وقتادة «حُجر» بضم الحاء. وعن ابن عباس:"حرجٌ"، وهو من التضييق وكانوا إذا عينوا أشياء من حرثهم وأنعامهم لآلهتهم قالوا: (لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ) ، يعنون خدم الأوثان، والرجال دون النساء، (وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها) وهي البحائر والسوائب والحوامي (وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا) في الذبح، وإنما يذكرون عليها أسماء الأصنام. وقيل: لا يحجون عليها ولا يلبون على ظهورها. والمعنى:

أنهم قسموا أنعامهم، فقالوا: هذه أنعام حجر، وأنعام محرّمة الظهور، وهذه أنعام لا يذكر عليها اسم الله، فجعلوها أجناساً بهواهم، ونسبوا ذلك التجنيس إلى الله (افْتِراءً عَلَيْهِ) أي: فعلوا ذلك كله على جهة الافتراء، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً - وانتصابه على أنه مفعولٌ له، أو حال، أو مصدر مؤكد، لأنّ قولهم ذلك في معنى الافتراء.

أي: حواصل ذلك، أو حواصل ما ذكرنا، ذهب بالضمير إلى ذلك القدر والمبلغ، فلاحظ معنى الواحد فحمل عليه.

قوله: (أو حال، أو مصدر مؤكد) ، والحال أولى الوجوه: لملاءمته قوله: (بزعمهم) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت