فِيمَنْ كَانَ يَئِدُ الْبَنَاتِ مِنْ مُضَرَ وَرَبِيعَةَ. كَانَ الرَّجُلُ يَشْتَرِطُ عَلَى امْرَأَتِهِ أَنَّكِ تَئِدِينَ جَارِيَةً (أَيْ بِنْتًا) وَتَسْتَحْيِينَ (أَيْ تُبْقِينَ) أُخْرَى، فَإِذَا كَانَتِ الْجَارِيَةُ الَّتِي تُوءَدُ غَدَا مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ أَوْ رَاحَ وَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَأُمِّي (أَيْ مُحَرَّمَةً) إِنْ رَجَعْتُ إِلَيْكِ وَلَمْ تَئِدِيهَا، فَتُرْسِلُ إِلَى نِسْوَتِهَا فَيَحْفُرْنَ لَهَا حُفْرَةً فَيَتَدَاوَلْنَهَا بَيْنَهُنَّ فَإِذَا بَصَرْنَ بِهِ مُقْبِلًا دَسَسْنَهَا فِي حُفْرَتِهَا وَيُسَوِّينَ عَلَيْهَا التُّرَابَ - أَيْ وَهِيَ حَيَّةٌ - وَهَذَا هُوَ الْوَأْدُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الْآيَةِ قَالَ: هَذَا صُنْعُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ أَحَدُهُمْ يَقْتُلُ ابْنَتَهُ مَخَافَةَ السِّبَاءِ وَالْفَاقَةِ وَيَغْذُو كَلْبَهُ. انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 8 صـ 106 - 115}