فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156142 من 466147

وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ (زُيِّنَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ الَّذِي هُوَ (قَتْلُ) وَنَصَبَ (أَوْلَادَهُمْ) مَفْعُولًا لِلْقَتْلِ وَجَرَّ الشُّرَكَاءَ بِإِضَافَةِ الْقَتْلِ إِلَيْهِ مَعَ الْفَصْلِ بَيْنَهُمْ بِمَفْعُولِهِ ، وَهُوَ غَيْرُ فَصِيحٍ فِي عُرْفِ النُّحَاةِ وَإِنْ أَجَازُوهُ حَتَّى فِي غَيْرِ الشِّعْرِ ; وَلِذَلِكَ أَنْكَرَ الْقِرَاءَةَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَغَلِطَ ابْنُ عَامِرٍ لِظَنِّهِ أَنَّهُ اسْتَنْبَطَهَا مِنْ كِتَابَةِ بَعْضِ الْمَصَاحِفِ ، وَانْتَصَرَ لَهَا ابْنُ مَالِكٍ فِي الْأَلْفِيَّةِ وَشَنَّعُوا عَلَى الزَّمَخْشَرِيِّ فِي إِنْكَارِهَا وَكَانُوا يُكَفِّرُونَهُ بِهِ ، وَلَكِنْ سَبَقَهُ بِهِ إِمَامُ الْمُفَسِّرِينَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ وَالْقُرْآنُ مِنْ جَمِيعِ رِوَايَاتِهِ الثَّابِتَةِ بِالتَّوَاتُرِ حُجَّةٌ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ ، وَقَدْ تَكُونُ الْقِرَاءَةُ فَصِيحَةً عَلَى لُغَةِ الْقَبِيلَةِ الَّتِي وَرَدَتْ بِبَيَانِ عَمَلِهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَصِيحَةً عِنْدَ مَنْ رَاعَى جُمْهُورُ النُّحَاةِ لُغَاتِهِمْ فِي الْقَوَاعِدِ ، وَقَدْ يَكُونُ وُرُودُ الْقِرَاءَةِ بِغَيْرِ الشَّائِعِ فِي الِاسْتِعْمَالِ هُوَ مَا يُسَمِّيهِ النُّحَاةُ شَاذًّا ; لِنُكْتَةٍ تَجْعَلُهَا مِنَ الْبَلَاغَةِ بِمَكَانٍ كَإِفَادَةِ مَعْنًى جَدِيدٍ مَعَ مُنْتَهَى الْإِيجَازِ ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَعْنَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ وَكَثِيرٌ مِنَ الْقِرَاءَاتِ . وَمَعْنَاهَا زُيِّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلُ شُرَكَائِهِمْ لِأَوْلَادِهِمْ أَيِ اسْتَحْسَنُوا مَا تُوَسْوِسُهُ شَيَاطِينُ

الْإِنْسِ مِنْ سَدَنَةِ الْأَصْنَامِ وَشَيَاطِينِ الْجِنِّ مِنْ قَتْلِ الْأَوْلَادِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت