بَعْدَ مُحَاجَّةِ مُشْرِكِي مَكَّةَ وَسَائِرِ الْعَرَبِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ وَآخِرُهَا الْبَعْثُ وَالْجَزَاءُ ذَكَرَ بَعْضَ عِبَادَاتِهِمُ الشَّرِكِيَّةِ فِي الْحَرْثِ وَقَتْلِ الْأَوْلَادِ وَالتَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ بِبَاعِثِ الْأَهْوَاءِ النَّفْسِيَّةِ . وَالْخُرَافَاتِ الْوَثَنِيَّةِ . فَقَالَ: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا) أَيْ وَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مِنْ ضَلَالَتِهِمُ الْعَمَلِيَّةِ أَنْ جَعَلُوا لِلَّهِ نَصِيبًا مِمَّا ذَرَأَ وَخَلَقَ لَهُمْ مِنْ ثَمَرِ الزَّرْعِ وَغَلَّتِهِ كَالتَّمْرِ وَالْحُبُوبِ وَنِتَاجِ الْأَنْعَامِ ، وَنَصِيبًا لِمَنْ أَشْرَكُوا مَعَهُ مِنَ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ