فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155914 من 466147

والنّصيب: الحظ والقِسْم وتقدّم في قوله تعالى: {أولئك لهم نصيب ممّا كسبوا} في سورة البقرة (202) ، والتّقدير: جعلوا لله نصيباً ولغيره نصيباً آخر ، وفهم من السّياق أنّ النّصيب الآخر لآلهتهم.

وقد أفصح عنه في التّفريع بقوله: فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا.

والإشارتان إلى النّصيب المعيّن لله والنّصيب المعيّن للشركاء ، واسما الإشارة مشار بكلّ واحد منهما إلى أحد النّصيبين على الإجمال إذ لا غرض في المقام في تعيين ما جعلوه لله وما جعلوه لشركائهم.

والزّعم: الاعتقاد الفاسد ، أو القريب من الخطأ ، كما تقدّم عند قوله تعالى: ألم تر إلى الذين يزعمون أنّهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك في سورة النساء (60) ، وهو مثلّث الزاي ، والمشهور فيه فتح الزاي ، ومثله الرّغم بالرّاء مثلّث الراء.""

وقرأ الجمهور بفتح الزاي وقرأه الكسائي بضمّ الزاي ويتعلّق قولهم: بزعمهم بـ {قالوا} وجُعل قوله: {بزعمهم} موالياً لبعض مقول القول ليكون متّصلاً بما جعلوه لله فيرتَّبُ التّعجيب من حكمهم بأنّ ما كان لله يصل إلى شركائهم ، أي ما اكتفوا بزعمهم الباطل حتّى نكلوا عنه وأشركوا شركاؤهم فيماجعلوه لله بزعمهم.

والباء الداخلة على {بزعمهم} إمّا بمعنى {مِن} أي ، قالوا ذلك بألسنتهم ، وأعلنوا به قولاً ناشئاً عن الزعم ، أي الاعتقاد الباطل ، وإمّا للسببيّة ، أي قالوا ذلك بسبب أنّهم زعموا.

ومحلّ الزّعم هو ما اقتضته القسمة بين الله وبين الآلهة ، وإلاّ فإنّ القول بأنّه ملك لله قول حقّ ، لكنّهم لما قالوه على معنى تعيين حقّ الله في ذلك النّصيب دون نصيب آخر.

كان قولهم زعماً باطلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت