فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155872 من 466147

والضمير في قوله: {إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} للشأن؛ أي: إن الشأن لا يفوز من اتصف بصفة الظلم، وهو تعريض لهم بعدم فلاحهم؛ لكونهم المتصفين بالظلم، أي: لا يفوزون بفلاح لا في الدنيا، ولا في الآخرة، وإنما يفوز به أهل الحق والعدل الذين يؤدون حقوق الله وحقوق أنفسهم، ولا يكمل مثل هذا إلا لرسل الله وحزبهم المفلحين من المؤمنين، انظر كيف نصر الله رسوله على الظالمين من قومه كأكابر مجرمي مكة المستهزئين به، ثم من سائر مشركي العرب، ثم نصر أصحابه على أعظم أمم الأرض وأقواها جندا كالرومان والفرس، ثم نصر من بعدهم على من ناوأهم من أهل الشرق والغرب، فلما ظلموا أنفسهم وظلموا الناس .. لم تبق لهم ميزة عن غيرهم تمكنهم من الفلاح والفوز، وانحصر الفوز في الأسباب المادية والأسباب المعنوية كالصبر والثبات والعدل والنظام، ولا عجب بعد هذا أن يتغلب عليهم غيرهم؛ لأن الله سبحانه وتعالى إنما وعدهم نصره إذا هم نصروه وأقاموا شرعه وسلكوا سبيل الحق والعدل كما قال تعالى: {فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (13) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ} . انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 9/ 56 - 85} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت