وكأنَّ الصُحْمَ من ظِلمانِها … كُلَّما أَنْسَلْنَ زِفًّا شومُ فَرْش
وإذا تضحك سلمى عن مهًا … لاح برقٌ هم مشعوفٍ عطش
حُرّةُ الحُسْنِ رخيمٌ صَوْتُها … رطبٌ تجنيه كف المنتقش
وهي في الدجن إذا ما عونقت … مُنيةُ البعلِ وهمُّ المُفترش
أيها الساقي سقته مزنةٌ … من ربيعٍ ذي أهاضيب وطش
إمدح الكأس ومن أعملها … و هْجُ قومًا قتلونا بالعَطَشْ
إنما الكأس ربيعٌ باكرٌ … فإذا ماغاب عنا لم نعش
وكأَنَّ الشربَ قومٌ مَوّتوا … من يقم منهم لبولٍ يرتعش
خرس الألسن مما صابهم … بين مصدوعٍ وصاحٍ منتعِش
من حُمّيا قَرْقَفٍ حُصِّيَّةٍ … قَهْوةٍ حَوْليّةٍ لم تُمْتَحَشْ