البحر:
وافر تام ألمْ تزعِ الهوَى إذْ لمْ يُواتِ … بَلَى ، وسَلوْتَ عَنْ طَلَبِ الفَتاةِ
وأَحْكَمكَ المَشِيبُ فَصِرْتَ كَهْلًا … تَشَاوسُ لِلْعُيُونِ المُبْرِقَاتِ
فَإِنْ أَشْمَطْ فَلَمْ أشْمَطْ لَئِيمًا … ولاَ متخشّعًا للنّائباتِ
ولا كفلَ الفروسَةِ ، شابَ غُمرًا … أصَمَّ القَلْبِ ، حَشْويَّ الطِّياتِ
أنَا ابنُ الحربِ ، ربّتني وليدًا … إلى أنْ شبتُ ، واكتهلَتْ لداتي
وضَارستُ الأمورَ ، وضارَستْني … فَلَمْ أعْجِزْ ، ولَمْ تَضْعُفْ قَناتي
لعلَّ حلومَكُمْ إليكَمْ … إذا شمّرتُ ، واضْطرمَتْ شذاتي
وذلِكَ حِينَ لاتَ أَوانَ حِلْمٍ … ولكْنْ قَبْلَهُ اجِتَنِبُوا أَذَاتي
وقدْ يُوسَى كبيرُ الشّرِّ حتّى … يَبِيخَ دُخانَهُ رَأْبُ الأسَاةِ
ويأمُرُ وهْوَ محتقرٌ ، فتعصَى … بِهِ أَيْدِي المَخَارِمَةِ العُصَاةِ