وهذا آخر كلامه. ثم ضربت رقبته، ولف في بارية وصب عليه النفط وأحرق، ثم حمل رمادا إلى رأس المنارة لتسفيه الرياح.
البحر:
وحدثنا أحمد بن الحسين بن منصور قال: سمعت أحمد بن فاتك البغدادي تلميذ والدي يقول: بعد ثلاث من قتل والدي، قال: رأيت رب العزة في المنام كأني واقف بين يديه، فقلت: يا رب، ما فعل الحسين بن منصور؟ فقال: كاشفته بمعنى، فدعا الخلق إلى نفسه، فأنزلت به ما رأيت.
البحر:
سمعت أبا علي بن مرذانقا بواسط يقول: سمعت أبا عبد الله بن البازيار يقول: سمّي الحسين بن منصور حلّاجا، لأنه دخل واسط فتقدم إلى حلّاج وبعثه في شغل، وقال له: أنا أعينك في شغلك فاذهب أنت في شغلي. فلما رجع الحلاج من شغله، وجد كل قطن في حانوته محلوجا فسمي الحلّاج.
البحر:
سمعت أبا زرعة الطبري يقول: الناس فيه، يعني في الحسين بن منصور بين قبول ورد، ولكني سمعت محمد بن يحيى الرازي يقول: سمعت عمرو بن عثمان يلعنه ويقول: لو قدرت عليه لقتلته بيدي.
فقلت: أيش الذي وجد الشيخ عليه؟ قال: قرأت آية من كتاب الله.
فقال: يمكنني أن أؤلف مثله وأتكلم به.
البحر:
وسمعت أبا زرعة الفري يقول: سمعت أبا يعقوب الأقطع يقول: زوجت
ابنتي من الحسين بن منصور لما رأيت من حسن طريقته واجتهاده، فبان لي بعد مدة يسيرة أنه ساحر محتال خبيث كافر.