واستمطروا في المحلِ منك خلائقًا ، … أصفى وأعذبَ من زلالِ الماءِ
وَضَمِنْتَ ثارَ مُحَمّدٍ لهُمُ عَلى … كلبِ العدى ، وتخاذلِ الأحياءِ
ما انفك سيفكَ غاديًا ، أو رائحًا … في حَصْدِ هامَاتٍ ، وَسفْكِ دماءِ
حتى كفيتهمُ الذي استكفوكَ من … أمْرِ العِدَى ، وَوَفَيْتَ أيّ وَفاءِ
ما زلْتَ تَقْرَعُ بابَ بابَكَ بالقَنَا ، … وتزورهُ في غارةٍ شعواءِ
حتى أخذتَ بنصلِ سيفكَ عنوةً ، … منه الذي أعيا على الأمراءِ
أخْلَيْتَ مِنْهُ البَذّ ، وَهيَ قَرَارُهُ ، … وَنَصَبْتَهُ عَلَمًا بِسامِرَاءِ
لمْ يُبْقِ فِيهِ خَوْفُ بَأسِكَ مَطمَعًا … للطيرِ في عودٍ ، ولا إبداءِ
فَتَرَاهُ مُطَّرِدًا عَلى أعوَادِهِ ، … مِثْلَ اطّرَادِ كَواكبِ الجَوْزَاءِ
مُسْتَشْرِفًا للشمسِ ، مُنْتصِبًا لهَا ، … في أُخْرَياتِ الجِذْعِ كالحِرْباءِ