ووصلتَ أرض الرومِ وصلَ كثيرٍ … أطلالَ عزةَ ، في لوى تيماءِ
في كل يومٍ قد نتجتَ منيةً … لحُماتها ، من حربكَ العشراءِ
سهلتَ منها وعرَ كل حزونةٍ ، … وَمَلأتَ مِنْها عَرْضَ كلّ فضَاءِ
بالخيل تحملُ كلَّ أشعثَ دراعٍ ، … وتواصلُ الإدلاجَ بالإسراءِ
وعصائبٍ يتهافتونَ ، إذا ارتمى … بهِمِ الوَغَى في غَمْرَةِ الهَيْجاءِ
وَالدّهْرُ ذُو دُولٍ ، تَنَقَّلُ في الوَرَى … لفتهُ ظلمة ليلةٍ ليلاءِ
يَمْشُونَ في زَغَفٍ ، كأنّ مُتونَها ، … في كُلّ مَعْرَكَةٍ ، مُتونُ نِهاءِ
بِيضٌ تَسيلُ ، على الكُماةِ ، فُضُولُها … سَيْلَ السّرَابِ بِقَفْرَةٍ بيْداءِ
فإذا الأسنةُ خالطتها خلتها … فِيهَا خَيَالُ كَوَاكبٍ في ماءِ
أبناءُ موتٍ يطرحونَ نفوسهم … تحْتَ المَنَايًّ ، كُلَّ يوْمِ لِقَاءِ