و ما جعل الصُّعرَ اللئامُ خدودها … كآدَمَ قَلْبٍ من بناتِ جَدِيلِ
فَتًى لا يُضَامُ الدَّهْرَ ما عاشَ جارُهُ … و ليس لإدمان القرى بملول
هو الواهبُ الكُومَ الصَّفَايا لجارِهِ … و كلُّ عتيق الحُرّتين أسيل
و أشجع في الهيجاء من ليث غابةِ … إذا مستباةٌ لم تثق بحليل
و خَيْلٍ تَعَادَى بالكُماةِ كأنها … وعولٌ كهافٍ أعرضت لوعول
مثابرةٍ رهوًا وزعت رعيلها … بأَبْيَضَ ماضي الشَّفْرَتَيْن صَقِيل
إذا الناسُ مَدُّوا للفَعَالِ أكُفَّهُمْ … بَذَخْتَ بِعَادِيِّ السَّرَاةِ طويلَ
و جُرْثُومَةٍ لا يَقْرَبُ السيلُ أَصْلَها … فَقَدْ صَدَّ عنها المَاءُ كُلَّ مَسِيلِ
بَنَى الأحْوَصَانِ مَجْدَهَا ثم أُسْلِمَتْ … إلى خَيْرِ مُرْدٍ سَادَةٍ وكُهُولِ
فإن عدَّ مجدٌ فاضلٌ عدَّ مثله … و إنْ أَثَّلُوا لاقَاهُمُ بأَثيلِ