البحر:
بسيط تام إنَّ الخَلِيطَ أجَدُّوا البَيْنَ فانْفَرَقُوا … و ذاك منهم على ذي حاجةٍ خرقُ
لم يطلعوك على ما في نفوسهمُ … و لم يكن لكَ في أَيْمانِهم عَلَقُ
شَكَو قليلًا بأمْرٍ ثمَّ سَرَّحَهُمْ … جذبُ القرينة و الأهواءُ فانصفقوا
كانوا بلَيْلِ عَصَاهُمْ وهْيَ واحِدَةٌ … فأصبحوا وعصاهم غدوةً شققُ
بَعْدَ المُدَمَّنِ مِنْهُمْ والحُلُولِ لهم … و سامِرُ الحَيِّ يُدْعَى وَسْطَهُمْ خِرَقُ
و الدّهر ليس بمأمونٍ تخالجهُ … على الأحبّة والأهواءُ تنصفقُ
خافوا الجَنَان وفَرُّوا مِنْ مُسَوَّمَةٍ … يلوى بأعناقها الكتّانُ والأبقُ
فأصْبَحَ الحَيُّ يُحْدَى بين ذي أُرُلٍ … وبين أسْفَلَ وادي دَوْمَةِ الحِزَقُ
مُنَكِّبِينَ أُفاقًا عن أَيَامِنِهِم … وعَنْ شمائلِهِم ذو الغِينَةِ القَرِقُ
تبعتهمْ بصري حتى تضمنهُم … من الجُمَادِ ووادي الغابةِ البُرَقُ