وفي كلِّ ممسى ليلةٍ أو معرَّسٍ … خيالٌ يوافي الرَّكب من أمِّ معبدِ
فَحَيَّاكِ ودٌّ ما هَدَاكِ لِفِتْيَةٍ … و خُوصٍ بأَعْلَى ذي طُوَالَةَ هُجَّدِ
وأنَّى اهتدت والدّوُّ بيني وبينها … وما كان ساري الدّوِّ بالليلِ يهتدي
تسدّيتنا من بعد ما نام ظالعُ … الكلاب وأخبى نارهُ كلُّ موقد
بأرْضٍ تَرَى شَخْصَ الحُبَارَى كأنَّهُ … بها راكبٌ عالٍ على ظهر قردد
و أدْماءَ حُرْجُوجٍ تَعَالَلْتُ مَوْهِنًا … بِسَوْطِيَ فارْمَدَّتْ نَجَاءَ الخَفَيْدَدِ
إذا بركت أوفت على ثفناتها … على قَصَبٍ مِثْلِ اليَراعِ المُقَصَّدِ
كأن هويَّ الرّيح بين فروجها … تَجَاوُبُ أَظْآرٍ على رُبْع رَدِي
وإن حطَّ عنها الرّحل قارب خطوها … أمينُ القوى كالدُّملج المتعضّد
ترامى يداها بالحصى خلف رجلها … و تَرْمِي به الرِّجْلانِ دَابِرَةَ اليَدِ