البحر:
وافر تام و لما كنتُ جَارَهُمُ حَبَوْنِي … وفيكم كان لو شئتم حباء
و لَمَّا أنْ مَدَحْتُ القَوْمَ قُلْتُمْ … هجوت ولا يحلُّ لك الهجاءُ
ألم أكُ مسلمًا فيكون بيني … و بينكمُ المودَّةُ والإخاءُ
فلَمْ أَشْتُمْ لكُمْ حَسَبًَا ولكن … حدوت بحيث يستمعُ الحداءُ
ولا وأبيك ما ظلمت قريعٌ … ولا برموا بذاك ولا أساءوا
… فَيَغْبُرَ حَوْلَهُ نَعَمٌ وشَاءُ
فيبني مجدهم ويقيم فيها … و يمشي إن أريد له المشاءُ
هُمُ المتضمِّنون على المنايا … بِمَالِ الجار ذلكُمُ الوَفَاءُ
همُ الآسون أُمَّ الرأس لمّا … تواكلهم الأطبّةُ والإساءُ
و إنّ بَلاءَهُم ما قد عَلِمْتُمْ … لدى الذّاعي إذا رُفِع اللّواء