وإنِّي بذاتِ الأَيْكِ أُسْعِدُ وُرْقَهُ … فهل عند ذاتِ الطَّوْقِ ما لِلْهَوَى عِنْدِي ؟
ويا لك من نهر صؤول مجلجلٍ … كأنَّ الثَّرَى مُزْنٌ به دائِمُ الرَّعْدِ
إذا صَافَحَتْهُ الرِّيحُ تَصْقُلُ مَتْنَهُ … وتصنع فيه صنع داود في السردِ
كأنَّ يَدَ المَلْك بنِ مَعْنٍ مُحَمَّدٍ … تفجر من منبع الجود والرفدِ
وَيَرْفُلُ في أزهارِهِ و خْضِرَارِهِ … كما رَفَلَتْ نُعْمَاهُ في حُلَلِ الحَمْدِ
وقد وَرَدَتْ في غَمْرِهِ نُهَّلُ القَطا … كما زدَحَمَتْ في كَفِّهِ قُبَلُ الوَفْدِ
مفيض الأيادي فوق أدنى وأرفعٍ … وصوب الغوادي شامل الغور والنجدِ
فمن جوده ما في الغمامة من حيًا … ومن نوره ما في الغزالة من وقدِ
تَلأْلأَ كالإفْرِنْدِ في صارِمِ النُّهَى … وكرر كالإبريز في جاحم الوقدِ
وإن ولهت فيخ أذيهان معشرٍ … فلا فَضْلَ للأنوار في مُقْلَةِ الخُلْدِ