البحر:
طويل سل البانة الغيناء عن ملعب الجردِ … وروضتها الغناء عن رشإ الأسدِ
وسجسج ذاك الظل عن ملهب الحشا … وسل ذاك الماء عن مضرم الوجدِ
فَعَهْدي به في ذلك الدَّوْحِ كانِسًا … وَمَنْ لي بالرُّجْعَى إلى ذلك العَهْدِ ؟
وفي الجَنّةِ الأَلْفَافِ أَحْوَرُ أَزْهَرٌ … تلاعب قضب الرند فيه قنا الهندٍِ
فأي جنان لم نهب لوعةٍ … وقد لاحَ من تلك الماحسنِ في جُنْدِ ؟
وفي صُدْغِهِ اللَّيْلِيِّ نارُ حُبَاحِبٍ … من القرط يصلاها حباب من العقدِ
وفي زنده الريان سور تعضه … فَيَدْمَى كما ثَارَ الشَّرارُ من الزَّنْدِ
أحازر أن ينقد لينا فأنثني … بِقَلْبٍ شَفِيقٍ من تَثَنِّيهِ مُنْقَدِّ
وقد جرحت عيناي صفحة خده … على خطإٍ فأختار قتلي على عمدِ
وآمُلُ من دَمْعي إلاَنَةَ قَلْبِهِ … ولا أَثَرٌ لِلْغَيْثِ في الحَجَرِ الصَّلْدِ