وما الزَّمانُ عَلى حالٍ بُمُعْتَدَلٍ … كأنما في شخصه دنأوا
فالدهرُ ظَلْماءُ والمعصومُ نورُ هُدىً … يُضِيءُ والشمسُ في أنوارها تَضَأُ
فَخَلِّ ما قيل عَن كَعْبٍ وَعَن هَرِمٍ … فللأقاويل منهار ومنهرأُ
وتلك أنباء غيب لا يقين لها … وقلَّما في التَّنائي يَصْدُق النَّبَأُ
وما اختبارٌ كأخبارٍ وما مَلِكٌ … إلا ابن معن وذر قوما وما ذرأوا
تُغْني أياديه ما تُغْني صوارِمُهُ … وَلِلْغَنَاءِ هو الإقلالُ والفَنَأُ
سِيّانِ منه فُتُوحٌ في العِدَى طرأتْ … وَمُعْتَفُون على إنعامه طرأوا
فكم أناس أقاص عنده نبهوا … كأنهم قربة في حجره نشأوا
وكيف تُحصَى عَوَافي مَرْتَعٍ مَرِعٍ … للهائمينَ به مَرْوًى وَمُحْتَصَأُ ؟
وَمَنْ نَبَا وَطَنٌ مِنه كَمثلِهِمُ … مضى به منتأى عنه ومنتبأُ