فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91890 من 466147

العظيم ، ومانع زكاة البقر يحمل ثوراً على كاهله له خوار وثقل يعدل الجبل العظيم ، ومانع زكاة الغنم يحمل شاة لها ثغاء وثقل يعدل الجبل العظيم والرغاء والخوار والثغاء كالرعد القاصف ، ومانع زكاة الزرع يحمل على كاهله أعدالاً قد ملئت من الجنس الذي كان يبخل به براً كان أو شعيراً أثقل ما يكون ينادي تحته بالويل والثبور ، ومانع زكاة المال يحمل شجاعاً أقرع له زبيبتان وذنبه قد انساب فِي منخريه واستدارت بجيده وثقل على كاهله كأنه طوق بكل وحي فِي الأرض وكل واحد ينادي مثل هذا فتقول الملائكة هذا ما بخلتم به فِي الدنيا رغبة فيه وشحاً عليه وهو قوله تعالى سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة.

قلت: وهذه الفضيحة التي أوقعها الله بالغال ومانعي الزكاة نظير الفضيحة التي يوقعها بالغادر ، وجعل الله هذه المعاقبات حسب ما يعهده البشر ويفهمونه ألا ترى إلى قول الشاعر:

أسمى ويحك هل سمعت بغدرة رفع اللواء لنا بها فِي المجمع

فكانت العرب ترفع للغادر لواء فِي المحافل ومواسم الحج ، وكذلك يطاف بالجاني مع جنايته ، وذهب بعض العلماء إلى أن ما يجيء به الغال يحمله عبارة عن وزر ذلك وشهرة الأمر أي يأتي يوم القيامة قد شهر الله أمره كما يشهر لو حمل يعيراً له رغاء أو فرساً له حمحمة.

قلت: وهذا عدول عن الحقيقة إلى المجاز والتشبيه ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالحقيقة فهو أولى . وقد روى أبو داود عن سمرة بن جندب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصاب غنيمة أمر بلالاً فنادى فِي الناس فيجيئون بغنائمهم فيخمسها ويقسمها ، فجاء رجل يوماً بعد النداء بزمام من شعر ، فقال يا رسول الله: هذا كان فيما أصبناه من الغنيمة . قال: أسمعت بلالاً ثلاثاً ؟ قال: نعم قال: فما منعك أن تجيء به فاعتذر إليه فقال كلا أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبله منك

فصل: وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت