الغلول وعظم أمره ثم قال: لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء يقول يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة يقول يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك . لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء يقول يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح فيقول يا رسول الله: أغثني ، فأقول: لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك . لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع تخفق فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك . لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك من الله شيئاً قد أبلغتك أخرجه البخاري أيضاً.
وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر لواء يوم القيامة فيقال هذه غدرة فلان ابن فلان.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكل غادر لواء عند استه يوم القيامة وذكر أبو داود الطيالسي قال: حدثنا قرة بن خالد ، عن عبد الملك بن عمير ، عن رافع بن شداد ، عن عمرو بن الحمق الخزاعي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا آمن الرجل الرجل على دمه ثم قتله رفع له لواء غدر يوم القيامة
فصل: علماؤنا رحمهم الله فِي قوله تعالى ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة أن ذلك على الحقيقة كما بينه صلى الله عليه وسلم أي يأت به حاملاً له على ظهره ورقبته معذباً بحمله وثقله ومرعوباً بصوته وموبخاً بإظهار خيانته على رؤوس الأشهاد ، وكذا مانع الزكاة كما فِي صحيح الحديث.
قال أبو حامد: فمانع زكاة الإبل يحمل بعيراً على كاهله له رغاء وثقل يعدل الجبل