فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91537 من 466147

وَقَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: الْمُسَارَعَةُ فِي الْكُفْرِ هِيَ الْمُسَارَعَةُ فِي نُصْرَتِهِ ، وَالِاهْتِمَامِ بِشُئُونِهِ ، وَالْإِيجَافِ فِي مُقَاوَمَةِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَا كُلُّ كَافِرٍ يُسَارِعُ فِي الْكُفْرِ ، فَإِنَّ مِنَ الْكَافِرِينَ الْقَاعِدَ الَّذِي لَا يَتَحَرَّكُ لِنُصْرَةِ كُفْرِهِ ، وَلَا لِمُقَاوَمَةِ الْمُخَالِفِ لَهُ فِيهِ . وَالْمُسَارِعُونَ الْمَعْنِيُّونَ هُنَا: هُمْ أُولَئِكَ النَّفَرُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . كَأَبِي سُفْيَانَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ ، وَذَهَبَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمُ الْمُنَافِقُونَ ، وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ رِوَايَاتٍ فِي سَبَبِ النُّزُولِ . وَإِنَّمَا يَأْتِي هَذَا لَوْ قَالَ:"يُسَارِعُونَ إِلَى الْكُفْرِ"إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا أَيْ إِنَّهُمْ لَا يُحَارِبُونَكَ ، فَيَضُرُّوكَ بِذَلِكَ ، وَإِنَّمَا يُحَارِبُونَ اللهَ - تَعَالَى - ، وَلَا شَكَّ فِي ضَعْفِ قُوَّتِهِمْ ، وَعَجْزِهَا عَنْ مُنَاوَأَةِ قُوَّتِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، فَهُمْ لَا يَضُرُّونَ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ . أَقُولُ: وَقَدْ بَيَّنَ هَذَا بِقَوْلِهِ: يُرِيدُ اللهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ أَيْ إِنَّهُمْ عَلَى حَالَةٍ مِنْ فَسَادِ الْفِطْرَةِ تَقْتَضِي حِرْمَانَهُمْ مِنْ نَعِيمِ الْآخِرَةِ ، سُنَّةَ اللهِ ، وَإِرَادَتَهُ ، فَلَا نَصِيبَ لَهُمْ فِيهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فَوْقَ عَذَابِ الْحِرْمَانِ مِنْ نَعِيمِهَا ، وَلَمْ يُقَيِّدْ هَذَا الْعَذَابَ بِكَوْنِهِ فِي الْآخِرَةِ ، فَهُوَ أَعَمُّ كَمَا هُوَ ثَابِتٌ وُقُوعًا وَنَقْلًا بِمِثْلِ قَوْلِهِ - تَعَالَى - فِي الْمُنَافِقِينَ: سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ [9: 101] فَقَوْلُهُ: إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت