فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91493 من 466147

ومحل {الَّذِينَ} : رَفْعٌ أو خفْضٌ، على ما ذكرنا في قوله: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا} [آل عمران: 172] لأن هذا بدل منه.

وقوله تعالى: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} يعني: أبا سفيان وأصحابَه.

وقوله: {فَزَادَهُمْ إِيمَانًا} أي: زادهم قولُ الناس لهم إيمانًا. أضمر المصدر، وأسند الفعل إليه. ومثله: قوله: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا} [فاطر: 42] ؛ أي: ما زادهم مجيءُ النذيرِ. ومثله: قوله: {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ} إلى قوله: {وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا} [الأحزاب: 22] ؛ أي: ما زادهم رؤيتُهم لهم.

ومثله مِنْ إضمار المصدر لِدِلالَةِ الفعلِ عليه كثيرٌ.

ومعنى قوله: {إِيمَانًا} : قال ابن عباس: أي: تصديقًا ويقينًا.

وقال أبو إسحاق: أي: فزادهم ذلك التخويف ثبوتًا في دينهم، وإقامة على نُصْرة نبيهم.

{وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ} [أي: الذي يكفينا أمرَهم: اللهُ.

قال ابن الأنباري: معنى قوله: {حَسْبُنَا اللَّهُ} ]: كافينا الله، وأنشد:

إذا كانت الهيجاءُ وانْشَقَّتِ العَصَا ... فَحَسْبُكَ والضَّحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ

قال: معناه: يكفيك ويكفي الضحاكَ.

ومثله قول امرئ القَيْسِ:

وحَسْبُكَ مِنْ غِنًى شِبَعٌ ورِيُّ

أي: يكفيك الشِبَعُ والرِيُّ.

ويقال: (أَحْسَبَني الشيء ُ، إحْسابًا) : إذا كفاني. فـ (حَسْبُ) مأخوذٌ من (الإحْساب) ، وهو: الكِفَايَة. وهو اسمٌ فيه معنى الفعل؛ ألا ترى أنه يُعْطَفُ على المَكْني المتصل به بالنصب، كقوله: (فَحَسْبُكَ والضَّحَّاكَ) ، على معنى: يكفيك. ومثله: {إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ} [العنكبوت: 33] .

وقوله تعالى: {وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} أي: الموكول إليه الأمور. (فَعِيل) بمعنى: (مَفْعُول) .

قال ابن الأنباري: والعرب تتكلم بالوكيل، بمعنى: الكَفِيل. فتقول: (هو وكيلٌ بكذا وكذا) ؛ يريدون: كفالته به. قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت