4 -إِذْ: زائدة، وهو قول أبي عبيدة، وهذا عند النحويين خطأ، قالوا:"وكان أبو عبيدة يضعف في النحو. .".
قال أبو عبيدة:"إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ: معناها: قالت امرأة عمران"، وتعقَّبه الزجّاج فقال:"ولم يصنع أبو عبيدة في هذا شيئًا".
قَالَتِ: فعل ماض، والتاء حرف تأنيث لا محلّ له من الإعراب، وحُرِّك بالكسر للساكنين. امْرَأَتُ: فاعل مرفوع. عِمْرَانَ: مضاف إليه مجرور وعلامة جَرّه الفتحة
عوضًا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة، ولو كان عربيًا لامتنع للعلمية وزيادة الألف والنون. وتقدّم حديث أبي حيان فيه في الآية/ 34.
* وجملة". . . اذكر إذ. . ."استئنافيّة، على تقدير العامل"اذكر".
قال أبو السعود:"إِذْ. . . في حيّز النصب على المفعوليّة بفعل مقدَّر على طريقة الاستئناف لتقرير اصطفاء آل عمران وبيان كيفيته. . .". وإذا قدَّرت العامل"اصْطَفَى"فإنه يكون من عطف الجمل.
* وجملة"قَالَتِ. . ."في محل جَرّ بالإضافة.
رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا: رَبِّ: أصله: يا ربِّي، حذفت أداة النداء، و"ربِّي": منادى مضاف منصوب، وحذفت ياء النفس تخفيفًا. إِنِّي: إِنَّ: حرف ناسخ. وياء النفس: في محل نصب اسمه. نَذَرْتُ: فعل وفاعل. لَكَ. جارّ ومجرور متعلّقان بـ"نَذَرْتُ". مَا: اسم موصول مبنيّ على السكون في محل نَصْب مفعول به. فِي بَطْنِي: جار ومجرور متعلّقان بفعل جملة الصلة المقدَّرة، ما يكون في بطني، أو ما يوجد في بطني، والياء: في محل جَرّ بالإضافة.
مُحَرَّرًا: وفيه الأعاريب الآتية:
1 -حال منصوب وصاحب الحال"مَا"، والعامل فيه"نَذَرْتُ"، ويجوز أن تكون الحال مقارنة إن أُريد بالتحرير معنى"العِتْق"، ومقدَّرة إن أريد به خدمة الكنيسة في المستقبل.
2 -حال من الضمير المرفوع بالجارّ لوقوعه صلة لـ"مَا"، أي: ما استقر في بطني. فالعامل في هذه الحال الاستقرار الذي تضمّنه الجارّ والمجرور.
وضعَّف هذا القول الهمداني، قال:"لأنه لم يستقرّ في البطن مُحرَّرًا،"
وإنما وقع التحرير حين نَذْرِها إياه كذلك، لا حين استقراره في البطن"."