* وجملة"وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ. . ."اعتراضيّة لا محلّ لها من الإعراب.
قال السمين:". . . فقوله:"وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ"، وجوابه معترض بين العِلّة ومعلولها".
إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً: إِلَّا: أداة حصر؛ فهذا الاستثناء مُفَرَّغ من المفعول من أجله. ويأتي تقديره. أَنْ: حرف مصدري ونصب. تَتَّقُوا: فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل. مِنْهُمْ: جار ومجرور، والجار متعلِّق بالفعل"تَتَّقُوا". مِنْهُمْ: جار ومجرور وتعلُّقه:
1 -بـ"تَتَّقُوا".
2 -أو بمحذوف حال من"تُقَاةً"هذا إذا لم تعربه حالًا، فإذا أعربت"تُقَاةً"حالًا وجب تعلُّقه بالفعل.
تُقَاةً: وفيه ما يأتي:
1 -مصدر منصوب، والتقدير: تتقوا منهم اتقاءً، فتقاة واقعة موقع الاتقاء. والعرب تأتي بالمصادر نائبة عن بعضها. ويسمّى عند المتأخرين اسم مصدر ومثل هذا قوله تعالى:"وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا"، والمصدر إنبات.
قال الزمخشري:"ويجوز أن يضمّن تتقوا معنى تحذروا أو تخافوا فيُعَدّى بـ"مِنْ"، وينتصب تقاة أو تقية على المصدر. . .".
2 -مفعول به منصوب، ويكون معنى"تَتَّقُوا": تخافوا ويكون"تُقَاةً"مصدرًا واقعًا موقع المفعول. وهو الظاهر في كلام الزمخشري. قال:"إلا أن تخافوا من جهنم أمرًا يجب اتْقاؤه".
3 -منصوب على الحال من فاعل"تَتَّقُوا"، وتكون حالًا مؤكِّدة.
* وجملة"تَتَّقُوا"صلة موصول حرفي لا محلّ لها من الإعراب.
و"أَن"وما بعدها في تأويل مصدر وهو مفعول من أجله. والعامل فيه:"لَا يَتَّخِذِ"، والتقدير: لا يتخذ المؤمن الكافر وليًا لشيء من الأشياء إلّا للتقية ظاهرًا.
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ: الواو: عاطفة، أو استئنافيّة. يُحَذِّرُكُمُ: فعل مضارع مرفوع. والكاف: ضمير في محل نصب مفعول به أول مقدَّم. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع. نَفْسَهُ: مفعول به ثان منصوب. والهاء: في محل جَرّ بالإضافة، وقدّر بعضهم مضافًا، أي: عقابَ نفسه. والفعل"حذّر"كان متعديًا لواحد بنفسه، فازداد بالتضعيف التعدية إلى مفعول ثانٍ.