قال أبو حيان:"ظاهر العدول من ضمير الخطاب إلى الاسم الغائب يدلّ على الاستئناف، وأنه من كلام اللَّه تعالى لا من كلام الراسخين الداعين".
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (10) }
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا: تقدّم إعراب مثله. وانظر الآية/ 6 من سورة البقرة، وكذا الآية/ 161، والآية/ 4 من سورة آل عمران هذه.
لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا: لَنْ: حرف نفي ونصب واستقبال. تُغْنِيَ: فعل مضارع منصوب. عَنْهُمْ: جار ومجرور، والجار متعلّق بـ"تُغْنِيَ". أَمْوَالُهُمْ: فاعل مرفوع، والهاء: في محل جَرّ بالإضافة، والميم: حرف للجمع.
وَلَا أَوْلَادُهُمْ: الواو: حرف عطف. لَا: زائدة لتوكيد النفي. أَوْلَادُهُمْ: معطوف على"أَمْوَالُهُمْ"وإعرابه كإعرابه.
مِنَ اللَّهِ: مِنَ: حرف جر. ولفظ الجلالة اللَّهِ: اسم مجرور.
1 -والجار متعلّق بمحذوف حال من"شَيْئًا"، وذلك لأنه نعت تقدّم على النكرة، فلما تقدَّم انتصب على الحال. كذا عند أبي حيان، وهو على تقدير"مِنَ"للتبعيض. وتعقّبه تلميذه السمين وأنه لا يجوز البتة.
2 -وأجاز السمين جعله صفة لـ"شَيْئًا"إذا كانت"مِنَ"لابتداء الغاية، وتقديرها ابتدائيَّة قول المبرد والكلبي وتتعلق بـ"تُغْنِيَ".
3 -وذكر الزمخشري في"مِنَ"أنها بمعنى بدل. قالوا: وهذا يأباه جمهور النحاة.
4 -وذكروا أنها بمعنى"عند"وهو قول أبي عبيدة. وضعّف هذا النحويون. قال أبو حيان:"وهذا ضعيف جدًا".
شَيْئًا: وفيه ما يلي:
1 -مفعول به منصوب.
2 -صفة لمصدر محذوف، أي: لن تغني عنهم شيئًا من الإغناء، وتقديره: لن تغني عنهم إغناء شيئًا.
* وجملة"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا. . ."استئنافيَّة لا محلّ لها من الإعراب.
* وجملة"كَفَرُوا"صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب.
* وجملة"لَنْ تُغْنِيَ. . ."في محل رفع خبر"إِنَّ".