فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69829 من 466147

روى الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"ما تصدق أحد بصدقة من كَسْب طيِّب - ولا يقبل الله إلا الطيب - إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت ثمرة فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله". وهذا لفظ مسلم. ولفظ البخاري:"من تصدق بعدل ثمرة من كسب طيِّب، ولا يصعد إلى الله - وفي رواية: ولا يقبل الله - إلا الطيِّب - فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل".

{وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ} ؛ أي: لا يرضى ولا يحب محبته للتوابين؛ يعني: يعاقبه {كُلَّ كَفَّارٍ} ؛ أي: جاحد بتحريم الربا، أو كل مصر على كفره مقيم عليه مستحل لأكل الربا. {أَثِيمٍ} ؛ أي: فاجر بأخذه مع اعتقاده التحريم.

فوائد تتعلق في تحريم الربا

الأولى: ذكروا في سبب تحريم الربا وجوهًا:

أحدها: أن الربا يقتضي أخذ مال الغير بغير عوض؛ لأن من باع درهمًا بدرهمين نقدًا كان، أو نسيئة .. فقد حصل له زيادة درهم من غير عوض فهو حرام.

الوجه الثاني: إنما حرم عقد الربا؛ لأنه يمنع الناس من الاشتغال بالتجارة؛ لأن صاحب الدراهم إذا تمكن من عقد الربا .. خَفَّ عليه تحصيل الزيادة من غير تعب ولا مشقة، فيفضي ذلك إلى انقطاع منافعِ الناس بالتجارات وطلب الأرباح.

الوجه الثالث: أن الربا هو سبب إلى انقطاع المعروف بين الناس من القرض، فلما حرَّم الربا طابت النفوس بقرض الدراهم للمحتاج، واسترجاع مثله لطلب الأجر من الله تعالى.

الوجه الرابع: أن تحريم الربا قد ثبت بالنص، ولا يجب أن يكون حكم جميع التكاليف معلومة للخلق، فوجب القطع بتحريم الربا وإن كنا لا نعلم وجه الحكمة في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت