.ويحتمل أن يعود كلاهما إلى أكل الربا ويكون تغليظاً فِي أمر الربا وإيذاناً بأنه من فعل الكفرة لا من فعل المسلمين . وفي الآية دلالة على أنه تعالى سبقت رحمته غضبه . بيانه أنه لم ينف المحبة إلا عن الجامع بين الإصرار على الكفر وبين المواظبة على سائر الآثام كالربا . فإن استحلاله كفر وهو فِي نفسه إثم مذموم فِي جميع الأديان ، لأنه سلب مال المحتاج بنوع من الإكراه والإلجاء ، فتبقى الآية ساكنة عمن جمع بين الأمرين لا على سبيل الإصرار والمواظبة وعن الذي لم يجمع بينهما . نعم قد عرف بدليل آخر أن الكفار الذي لم يواظب على سائر الآثام لا يستأهل محبة الله تعالى وذلك لا ينافي السكوت عن حكمه ههنا والله أعلم .