فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69766 من 466147

الْجَلِيِّ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ . وَأَوْرَدَ بَعْدَ ذَلِكَ فَصْلًا فِي رِبَا الْفَضْلِ - الَّذِي حُرِّمَ مِنْ بَابِ سَدِّ الذَّرَائِعِ - وَهُوَ: أَنْ يَبِيعَ الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ وَذَكَرَ خِلَافَ الْفُقَهَاءِ فِيهِ .

أَقُولُ: فَهَذَا الرِّبَا الَّذِي سَمَّاهُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقِيَمِ بِالرِّبَا الْجَلِيِّ ، وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ إِنَّهُ الرِّبَا الَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ ، الْمُحَرَّمُ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَحْدَهُ: هُوَ هُوَ رِبَا النَّسِيئَةِ الَّذِي كَانُوا يُضَاعِفُونَهُ عَلَى الْفَقِيرِ الَّذِي لَا يَجِدُ وَفَاءً بِتَوَالِي الْأَيَّامِ وَالسِّنِينَ ، هُوَ هُوَ مُخَرِّبُ الْبُيُوتِ ، وَمُزِيلُ الرَّحْمَةِ مِنَ الْقُلُوبِ ، وَمُوَلِّدُ الْعَدَاوَةِ بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ وَالْفُقَرَاءِ ، وَمَا مَعْنَى حَصْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرِّبَا فِيهِ إِلَّا بَيَانُ مَا أَرَادَ اللهُ - تَعَالَى - مِنَ الرِّبَا الَّذِي تُوُعِّدَ عَلَيْهِ بِأَشَدِّ الْوَعِيدِ الَّذِي تُوُعِّدَ بِهِ عَلَى الْكُفْرِ ، فَهَلْ يَسْمَحُ لِعَاقِلٍ عَقْلُهُ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ تَحْرِيمَ هَذَا الرِّبَا ضَارٌّ بِالنَّاسِ أَوْ عَائِقٌ لَهُمْ عَنْ إِنْمَاءِ ثَرْوَتِهِمْ ؟ إِذَا كَانَتِ الثَّرْوَةُ لَا تَنْمُو إِلَّا بِتَخْرِيبِ بُيُوتِ الْمَعُوزِينَ لِإِرْضَاءِ نُهْمَةِ الطَّامِعِينَ فَلَا كَانَ بَشَرٌ يَسْتَحْسِنُ إِنْمَاءَ هَذِهِ الثَّرْوَةِ .

وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي هَذَا الرِّبَا الَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ - كَمَا قَالَ الْإِمَامُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت