و"صبغة"نصب على التمييز من أحسن، وهو من التمييز المنقول من المبتدأ والتقدير: ومن أحسن من صبغة الله، فالتفضيل إنما يجري بين الصّبغتين لا بين الصَّابغين.
وهذا غريب معنى، وغني عن القول كون التمييز منقولاً عن المبتدأ.
قوله تعالى: {وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ} جملة من مبتدأ خبر معطوف على قوله:"قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ"فهي فِي محلّ نصب بالقول.
قال الزمخشري: وهذا العطف يرد قول من زعم أن"صبغة الله"بدل من"ملّة"، أو نصب على الإغراء بمعنى عليكم صبغة الهل لما فيه من فكّ النظم، وإخراج الكلام عن الْتِئَامِهِ واتساقه.
قال أبو حيان: وتقديره فِي الإغراء: علكيم صبغة ليس بجيد؛ لأن الإغراء إذا كان بالظروف والمجرورات لا يجوز حذف ذلك الظرف ولا المجرور، ولذلك حين ذكرنا وجه الإغراء قدّرناه: بـ"الزموا صبغة الله"انتهى.
كأنه لضعف العمل بالظّروف والمجرورات ضعف حذفها وإبقاء عملها. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 525 - 529} . باختصار.