وقال أبو حيان:"تعليل للرَّدْع على وجه الاستئناف. . ."وهو قول الزمخشري وقال الشهاب:"كَلَّا:. . . رَدْع وزَجْر عند سيبويه والخليل وجمهور النحاة، وما بعده جملة مستأنفة استئنافًا بيانيًّا لتعليل ما قبله، لا نحويًا كما توّهم. . .". وقريب من هذا عند الرازي.
{سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17) }
سَأُرْهِقُهُ: السين للاستقبال. أُرْهِقُهُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"أنا". والهاء: في محل نصب مفعول به.
صَعُودًا: مفعول به ثان منصوب.
أي: سأكلِّفه مشقةً من العذاب، وقيل: المعنى أنه يُكَلَّفُ بأن لا يصعد جبلًا من نار.
قال الهمداني:"وفي الكلام حَذْفُ مضاف، تقديره: سأُرهقه ارتقاء صعود، فحذف المضاف. . .".
* والجملة استئنافيَّة بيانيَّة لا محل لها من الإعراب.
{إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) }
إنَّهُ: إِنَّ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"إنّ".
فَكَّرَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو".
وَقَدَّرَ: الواو: حرف عطف. قدَّر: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو". ومفعوله محذوف، أي: قدَّر ذلك في نفسه، أي: قدَّر ما يقوله في أمر محمد والقرآن.
* جملة"فَكَّرَ": في محل رفع خبر"إنّ".
* جملة"قَدَّر"معطوفة على جملة الخبر؛ فلها حكمها.
* جملة"إنَّهُ فَكَّرَ. . .":
1 -تعليليَّة لا محل لها من الإعراب؛ فهي تعليل للوعيد في قوله:"سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا".
2 -أو هي تفسير للعناد وبيان فهي جمله تفسيريَّة لا محل لها من الإعراب، وما بينهما اعتراض. كذا جاء الوجهان عند الشهاب.
{فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) }
فَقُتِلَ: الفاء: للاستئناف أو العطف.
قُتِل: فعل ماض مبنيّ للمفعول. ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره"هو".
كَيْفَ: اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال من الضمير في"قَدَّرَ".
قَدَّرَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو".
والمفعول محذوف، أي: كيف قَدَّر ذلك.
* جملة"قُتِل"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وقيل: الجملة اعتراضيَّة بين"فَكَّرَ وَقَدَّرَ"، وقوله:"ثُمَّ نَظَرَ".