فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456306 من 466147

وأنه من إنعام الله عليه بحصافة العقل والشهامة التي يقتضيها التأهيل للنبوة بمنزل.

{وإنَّ لَكَ} على احتمال ذلك وإساغة الغصة فيه والصبر عليه {لأَجْرًا} لثوابا {غَيْرَ مَمْنُونٍ} غير مقطوع كقوله: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود: 108] ، أو غير ممنون عليك به، لأنه ثواب تستوجبه على عملك، وليس بتفضل ابتداء، وإنما تمن الفواضل لا الأجور على الأعمال.

والنعمة لربك، كقولهم: سبحانك اللهم وبحمدك، أي: والحمد لك". ويمكن أن يقال: إن الباء قسمية، والجملة معترضة."

قوله: (والشهامة) ، الجوهري:"شهم الرجل بالضم شهامة، فهو شهم، أي: جلد ذكي الفؤاد".

قوله: (لأنه ثواب تستوجبه على عملك، وليس بتفضل ابتداء) ، الانتصاف:"ما يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا التفسير، حيث قال:"لن يدخل الجنة أحد بعمله"، قالوا: يا رسول الله، ولا أنت؟ قال:"ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل"، وهذا من سوء الأدب".

وقلت: المراد من قوله: {غَيْرَ مَمْنُونٍ} : غير ممنون عليك لأني كريم، ومن شيمة الأكارم أن لا يمنوا على إنعامهم: قال:

سأشكر عمرًا إن تراخت منيتي .... أيادي لم تمنن وإن هي جلت

وأنشد المصنف رحمه الله تعالى لنفسه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت