قال ابن عباس: في جبالها ، وقاله قتادة ، وعن ابن عباس أيضاً: {مَنَاكِبِهَا} : أطرافها ، وقيل: نواحيها ، وقيلأ: معناه في جوانبها [المذللة] الممهدة . وقال
مجاهد:"طقرها وفجاجها".
{وَكُلُواْ مِن رِّزْقِهِ ...} .
(أي: من رزقه) الذي أخرجه لكم من الأرض.
{وَإِلَيْهِ النشور} .
أي: وإليه نشوركم من قبوركم.
-ثم قال تعالى: {أَءَمِنتُمْ مَّن فِي السمآء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأرض ...} .
أي: أأمنتم - أيها الكافرون - الله الذي في السماء أن يخسف بكم الأرض عقوبة على كفكركم به ؟ !
{فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} .
أي: تضطرب.
{أَمْ أَمِنتُمْ مِّن فِي السمآء} (وهو الله) .
{أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً ...} .
وهو التراب فيه الحصباء الصغار فيهلككم بذلك على كفركم . أي: لم تأمنوا [من ذلك] ، فما بالكم مقيمين على كفركم ؟ !
ثم قال: {فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} .
أي: كيف عاقبة نذيري لكم إذا كذبتموه.
ولا يعمل {فَسَتَعْلَمُونَ} "في {كَيْفَ} لأنها استفهام ، وهي خبر"نذير"."
-ثم قال تعالى: {وَلَقَدْ كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نكِيرِ} .
أي: ولقد كذّب الذين كانوا قبل هؤلاء المشركين رسلهم ، فيكف كان إنكاري لتكذيبهم ؟ ! ألم نهلكهم بضروب من النقمات ؟ !
-ثم قال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطير فَوْقَهُمْ صافات ...} .
أي: أو لم ير هؤلاء المشركون قدرة الله في الطير فوقهم في الهواء صافات أجنحتهن أحياناً ويقبضنها أحياناً ؟ !.
{مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرحمن} ، فيكون لهم بذلك مذكر على قدرة الله وأنه لا
يقدر على إمساك الطير على تلك الحال أحد إلا الله.
{إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ} .
أي: إن الله بصر وخبر بكل شيء ، لا يدخل في تدبيره خلل ولا في خلقه تفاوت.
-ثم قال تعالى: {أَمَّنْ هذا الذي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُمْ مِّن دُونِ الرحمن} .