أي: من ينقذكم من عذاب الرحمن إذا نزل بكم على كفركم ؟ !
ما {إِنِ الكافرون إِلاَّ فِي غُرُورٍ} من ظنهم أن آلهتهم تقربهم إلى الله زلفى وأنها تنفع أو تضر.
-ثم قال تعالى: {أَمَّنْ هذا الذي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ ...} .
أي: من يرزقكم أيها المشركون إن أمسك الرحمن رزقه عنكم . أي: من يأتي بالمطر أمسكه عنكم الرحمن.
ثم قال تعالى: {بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ} .
( [اي] : بل تمادوا في طغيان ونفور) [من] الحق استكباراً .
ثم قال تعالى: {أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً على وَجْهِهِ أهدى أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} .
أي: أفمن يمشي في الضلالة أهدى أمن يمشي في الهدى ؟ ! يعني الكافر والمؤمن ، فهو مثل ضربه الله لهما في الدنيا . هذا معنى قول مجاهد والضحاك وابن عباس . قال قتادة: هذا في الآخرة ، أفمن يمشي مكبا على وجهه وهو الكافر ، أكب في الدنيا على [المعاصي] فحشره الله يوم القيامة على وجهه.
- [رواه] عن النبي صلى الله عليه وسلم - ، وقال:"فقيل: يا رسول الله كيف يحشر الكافر على وجهه/ فقال: إن الذي أمشاه على رجليه لقادر أن يحشره يوم القيامة على وجهه".
وقيل: الذي يمشي مكباً على وجهه: أبو جهل ، والذي هو على صراط
مستقيم: حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ، ثم هو في كل من كان مثلهما.
-قوله تعالى: { (قُلْ) هُوَ الذي أَنشَأَكُمْ ...} إلى آخر السورة.
أي: قل يا محمد للمكذبين بالبعث: الله الذي ابتدأ خلقكم قبل أن لم تكونوا شيئاً.
- {وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة ...} .
لتسمعوا وتبصروا وتعقلوا ، فكيف تتعذر عليه إعادتكم ..
{قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ} .
أي: قيلاً شكركم لربكم على هذه النعم التي خولكم.
قال تعالى: {هُوَ الذي ذَرَأَكُمْ فِي الأرض ...} .
أي: خلقكم فيها .
{وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} .
أي: تجمعون يوم القيامة من قبوركم لموقف الحساب.