فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456295 من 466147

وقال ابن الرقيات:

تذهل الشّيخ عن بنيه وتبدى عن خدام العقيلة العذراء «1»

فمعنى يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ في معنى: يوم يشتدّ الأمر ويتفاقم ، ولا كشف ثم ولا ساق ، كما تقول للأقطع الشحيح: يده مغلولة ، ولا يد ثم ولا غل ، وإنما هو مثل في البخل.

وأما من شبه فلضيق عطنه «2» وقلة نظره في علم البيان ، والذي غرّه منه حديث ابن مسعود رضى اللّه عنه: «يكشف الرحمن عن ساقه ، فأمّا المؤمنون فيخرّون سجدا «3» ، وأما المنافقون فتكون ظهورهم طبقا طبقا كأنّ فيها سفافيد» «4» ومعناه: يشتد أمر الرحمن ويتفاقم هوله ، وهو الفزع الأكبر يوم القيامة ، ثم كان من حق الساق أن تعرف على ما ذهب إليه المشبه ، لأنها ساق مخصوصة معهودة عنده وهي ساق الرحمن. فإن قلت: فلم جاءت منكرة في التمثيل؟ قلت:

للدلالة على أنه أمر مبهم في الشدة منكر خارج عن المألوف ، كقوله يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ كأنه قيل: يوم يقع أمر فظيع هائل ، ويحكى هذا التشبيه عن مقاتل: وعن أبى عبيدة: خرج من خراسان رجلان ، أحدهما: شبه حتى مثل ، وهو مقاتل بن سليمان ، والآخر نفى حتى عطل

(1) كيف نومى على الفراش ولما تشمل الشام غارة شعواء

تذهل الشيخ عن بنيه وتبدى عن خدام العقيلة العذراء

لعبيد بن قيس الرقيات. وكيف استفهام إنكارى ، بمعنى نفى النوم. ولما بمعنى لم ، إلا أن فيها استمرار النفي إلى زمن التكلم وتوقيع الوقوع بعده. وشبه الغارة وهي الحرب بماله إحاطة وشمول على طريق المكنية ، والشمول تخييل ، والشعواء الغاشية المنتشرة ، وإذهالها للشيخ عن بنيه: كناية عن اشتدادها ، وكذلك كشفها عن خدام العقيلة ، والخدام: الخلخال. وعقيلة كل شيء: أكرمه. ومن النساء المخدرة التي عقلت في خدرها. والعذراء:

التي يتعذر نوالها ويشق وصالها. وفيه الاقواء ، وهي اختلاف الروى بالضم والكسر. ويروى برفع العقيلة العذراء على أنه فاعل تبدى ، وجعله ابن جرير شاهدا على جواز حذف التنوين إذا تلاه ساكن ، وإن كان الكثير تحريكه حينئذ ، وعلى هذا فتحتاج هذه الجملة إلى رابط يعود على المنعوت وهو غارة ، والتقدير: وتبدى فيها العقيلة عن خلخال.

(2) . «قوله وأما من شبه فلضيق عطنه» أي من قال بمذهب المشبهة على ما هو مقرر في علم الكلام ، كما سيشير إليه بعد. (ع)

(3) . أخرجه الحاكم من طريق سلمة بن كهيل عن أبى الزعراء عن ابن مسعود في أثناء حديث طويل ليس فيه تصريح برفعه. ورواه للطبري مختصرا.

(4) . قوله «كأن فيها السفافيد» واحدها سفود بالتشديد ، وهي حديدة يشوى بها اللحم. أفاده الصحاح. (ع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت