فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456294 من 466147

فإن قلت: بم يتعلق إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ؟ قلت: المقدر في الظرف ، أي: هي ثابتة لكم علينا إلى يوم القيامة لا تخرج عن عهدتها إلا يومئذ إذا حكمناكم وأعطيناكم ما تحكمون. ويجوز أن يتعلق ببالغة ، على أنها تبلغ ذلكم اليوم وتنتهي إليه وافرة لم تبطل منها يمين إلى أن يحصل المقسم عليه من التحكيم. وقرأ الحسن: بالغة ، بالنصب على الحال من الضمير في الظرف إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ جواب القسم ، لأنّ معنى أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا أم أقسمنا لكم.

[سورة القلم (68) : الآيات 40 إلى 41]

سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ (40) أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (41)

أَيُّهُمْ بِذلِكَ الحكم زَعِيمٌ أي قائم به وبالاحتجاج لصحته ، كما يقوم الزعيم المتكلم عن القوم المتكفل بأمورهم أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ أي ناس يشاركونهم في هذا القول ويوافقونهم عليه ويذهبون مذهبهم فيه فَلْيَأْتُوا بهم إِنْ كانُوا صادِقِينَ في دعواهم ، يعني: أنّ أحدا لا يسلم لهم هذا ولا يساعدهم عليه ، كما أنه لا كتاب لهم ينطق به ، ولا عهد لهم به عند اللّه ، ولا زعيم لهم يقوم به.

[سورة القلم (68) : الآيات 42 إلى 43]

يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ (42) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ (43)

الكشف عن الساق والإبداء عن الخدام «1» : مثل في شدة الأمر وصعوبة الخطب ، وأصله في الروع والهزيمة وتشمير المخدرات عن سوقهنّ في الهرب ، وإبداء خدامهن عند ذلك.

قال حاتم:

أخو الحرب إن عضّت به الحرب عضّها وإن شمّرت عن ساقها الحرب شمّرا «2»

(1) . قوله «و الإبداء عن الخدام» جمع خدمة ، وهي الخلخال. أفاده الصحاح ، وذلك كرقاب جمع رقبة. (ع)

(2) . لجرير. ويروى بدل الشطر الأول:

ألا رب ساهى الطرف من آل مازن إذا شمرت

الخ وساهي الطرف: فاتر العين. وأخو الحرب: بمعنى أنه يألفها ويلازمها كالأخ. وشبه الحرب بفرس عضوه على طريق الكناية ، فأثبت لها العضد. وعضها: أي بلغ منها مراده. أو غلب أهلها ، فالعض استعارة لذلك على طريق التصريح. ويجوز أنه ترشيح للأولى. وقوله «به» يدل على أن العض وقع بجزئه. وقوله «عضها» يفيد أنه وقع بها كلها ، يعني: أنه يكافئ أعداء ، وزيادة. والتشمير عن الساق: كناية عن اشتداد الأمر وصعوبته.

وأصله: أن يسند للإنسان ، لأن تشمير الثوب عن الساق لخوض لجة أو جرى أو نحوه ، فأسند للحرب لتشبيهها بالإنسان على طريق الكناية. وقوله «شمر» أي عن ساعده لا عن ساقه ، لأن تشمير الساعد كناية عن ملاقاة الأمر ومباشرته بنشاط وقوة ، وهو المراد. أو شمر عن ساقه وساعده دليل الإطلاق ، فيكون أبلغ من تشميرها. فان قلت: كان ينبغي ذكر التشمير قبل العض لأنه من باب الاستعداد ، قلت: نعم لو بقي على معناه ، ولكن المراد به هنا شدة الأمر ، وصعوبة الحرب: زيادة على أصلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت