فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456237 من 466147

أي: إنا بلونا قريشاً ، أي: امتحناهم ما امتحنا أصحاب الجنة ، إذا حلفوا ليصرمن ثمرها إذا أصبحوا ولا يقولون: إن شاء الله.

قال عكرمة: هم أناس من الحبشة ، كانت لأبيهم جنة ، وكان يطعم المساكين (منها ، فلما مات أبوهم قال بنوه: والله ما كان أبونا إلا أحمق حين يطعم المساكين) ، فأقسما لَيَصْرِمُنَّها مصبحين ولا يطعمون مسكيناً.

قال قتادة: كان أَبُوهُم تتصدق ، وكان بنوه ينهونه عن الصدقة وكان يمسك قوت سنة ، وينفق وتصدق بالفضل ، فلما مات أبوهم ، غدوا عليها وقالوا: لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين.

[وقال] ابن عباس: كانوا (أهل) كتاب .

والصَّرْم في اللغة: القطع ، وهو الجَذَاذ.

-ثم قال تعالى: {فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ} .

أي: فطرق جنتهم ليلاً أمر من الله فأصبحت الجنة كالليل المظلم . قاله ابن عباس.

وروي أن الله أرسل عليها ناراً فأحرقت الزرع.

وقيل: الصريم أرض باليمن يقال [لها] [ضروان] من صنعاء ، على ستة أميال .

وقيل: (كالصريم) كالزرع الذي حُصِد.

ويقال: لِلَّيْلِ صَرِيمٌ ، وللنهار صريم ، لأن كل واحد ينصرم عن الآخر.

-ثم قال: {فَتَنَادَوْاْ مُصْبِحِينَ * أَنِ اغدوا على حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ} .

(أي) : فنادى بعضهم بعضاً بعد الصباح أن اغدوا الحصاد زرعكم إن كنتم حاصدين له.

{فانطلقوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ} .

أي: فمضوا إلى حرثهم وهم يَتَسَارُّون بينهم في الخفاء ، يقول بعضهم لبعض: لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين.

-ثم قال تعالى: {وَغَدَوْاْ على حَرْدٍ قَادِرِينَ} .

أي: وغدوا إلى جنتهم على قدرة في أنفسهم [وَجِدٍ] . قاله مجاهد.

قال قتادة: غدا القوم وهم محردون إلى جنتهم قادرين عليها في أنفسهم.

قال ابن زيد:"على جد قادرين في أنفسهم".

وقل: المعنى: {وَغَدَوْاْ على حَرْدٍ قَادِرِينَ} [على] أمر أسَّسوه بينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت