فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456208 من 466147

وقال السدي: كلما جددوا معصية ، جدد لهم نعمة وأنساهم شكرها ، فذلك الاستدراج.

{وَأُمْلِى لَهُمْ} يعني: أمهل لهم وأؤجل لهم إلى وقت.

{إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ} يعني: عقوبتي شديدة إذا نزلت بهم لا يقدرون على دفعها.

ثم قال: {أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً} ؟ يعني: أتسألهم على الإيمان جملاً؟ {فَهُم مّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ} يعني: لأجل الغرم يمتنعون.

وهذا يرجع إلى قوله: {أَمْ لَكُمْ كتاب فِيهِ تَدْرُسُونَ} .

ثم قال: {أَمْ عِندَهُمُ الغيب} ؟ يعني: اللوح المحفوظ.

{فَهُمْ يَكْتُبُونَ} يعني: ما يقولون.

ثم قال عز وجل: {فاصبر لِحُكْمِ رَبّكَ} يعني: على ما أمر ربك ولقضاء ربك.

{وَلاَ تَكُن كصاحب الحوت} يعني: لا تكن في قلة الصبر والضجر مثل يونس عليه السلام {إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ} يعني: مكروباً في بطن الحوت ، وقال الزجاج: {مَكْظُومٌ} أي مملوء غماً.

{لَّوْلاَ أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مّن رَّبّهِ} يعني: لولا النعمة والرحمة التي أدركته من الله تعالى ، {لَنُبِذَ بالعراء} يعني: لطرح بالصحراء.

والصحراء هي الأرض التي لا يكون فيها نخل ولا شجر ، يوارى فيها {وَهُوَ مَذْمُومٌ} يعني: يذم ويلام.

ولكن كان رحمة من الله تعالى ، حيث نبذ بالعراء وهو سقيم وليس بمذموم.

قوله تعالى: {فاجتباه رَبُّهُ} يعني: اختاره ربه للنبوة ، {فَجَعَلَهُ مِنَ الصالحين} يعني: من المرسلين ، كقوله: {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ المرسلين} .

ثم قال عز وجل: {وَإِن يَكَادُ الذين كَفَرُواْ} يعني: أراد الذين كفروا.

{لَيُزْلِقُونَكَ بأبصارهم} يعني: ليرهقونك بأبصارهم إن قدروا على ذلك.

ويقال: معناه إذا قرأت القرآن ، فينظرون إليك نظراً شديداً بالعداوة ، يكاد يزلقك أي: بالعداوة يسقطك من شدة النظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت