فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455614 من 466147

يريد جدّه أبا أمه وهو مَوهب غلام عبد مناف وكانت أم أبي سفيان سُمية بنت موهب هذا.

والقول في هذا الإِطلاق والمرادِ به مماثل للقول في الإِطلاق الذي قبله.

أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (14)

يتعلق قوله: {أن كان ذا مال وبنين} بفعل {قَال} بتقدير لام التعليل محذوفة قبل {أنْ} ، وهو حذف مطرد تعلق بذلك الفعل ظرف هو {إذا تتلى} ومجرور هو {أن كان ذا مال} ، ولا بدع في ذلك وليست {إذا} بشرطية هنا فلا يهولنك قولهم: إن (مَا) بعد الشرط لا يعمل فيما قبله ، على أنها لو جعلت شرطية لما امتنع ذلك لأنهم يتوسعون في المجرورات ما لا يتوسعون في غيرها وهذا مجرور باللام المحذوفة.

والمراد: كل من كان ذا مال وبنين من كبراء المشركين كقوله تعالى: {وذَرْني والمكذبين أولِي النعمة} [المزمل: 11] .

وقيل: أريد به الوليد بن المغيرة إذ هو الذي اختلق أن يقول في القرآن {أساطير الأولين} وقد علمت ذلك عند تفسير قوله تعالى: {ولا تطِعْ كلّ حلاّف مهين} [القلم: 10] .

وكان الوليد بن المغيرة ذا سعة في المال كثير الأبناء وهو المعنيُّ بقوله تعالى: {ذرني ومن خلقتُ وحيداً وجعلتُ له مالاً ممدوداً وبنينَ شهوداً إلى قوله: إن هذا إلاّ قول البشر} [المدثر: 1125] .

والوجه أن لا يختص هذا الوصف به.

وأن يكون تعريضاً به.

والأساطير: جمع أسطورة وهي القصة ، والأسطورة كلمة معربة عن الرومية كما تقدم عند قوله تعالى: {يقول الذين كفروا إن هذا إلاّ أساطير الأولين} في الأنعام (25) وقوله: {وَإذا قيل لهم ماذا أنزل ربّكم قالوا أساطير الأولين} في سورة النحل (24) .

وختمت الأوصاف المحذر عن إطاعة أصحابها بوصف التكذيب ليُرجع إلى صفة التكذيب التي انتُقل الأسلوب منها من قوله: {فلا تطع المكذبين} [القلم: 8] .

وقرأ الجمهور {أنْ كان ذا مال} بهمزة واحدة على أنه خبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت