فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454315 من 466147

أخبرنا الفنجوي حدّثنا موسى بن الحسن بن علويّة حدّثنا عيسى بن إسماعيل بن عيسى بن المسيّب ، قال: بينا رجل واقف بالليل في شجر كثير وقصفت الريح فوقع في نفس الرجل فقال: أترى الله يعلم ما يسقط من هذه الورق؟ فنودي من خلفه: ألا يعلم مَنْ خلق وهو اللطيف الخبير؟ وروى محمد بن فضيل عن زرين عن ابن أبي أسماء أنّ رجلا دخل غيضة فقال: لو خلوت هاهنا للمعصية مَنْ كان يراني؟ قال: فسمع صوتاً ملأ ما بين لا يتي الغيضة ، ألا يعلم مَنْ خلق وهو اللطيف الخبير؟!

{هُوَ الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض ذَلُولاً} سهلا مُسخّرة لا تمتنع {فامشوا فِي مَنَاكِبِهَا} قال ابن عباس وقتادة: في جبالها ، ضحاك: في آكامها ، مجاهد: طرقها وفجاجها ، وقال الكلبي: أطرافها ، الفرّاء: في جوانبها ، مقاتل: نواحيها ، الحسن: سهلها حيث أردتم فقد جعلها لكم ذلولا لا تمتنع ، وأصل المنكب الجانب ومنه منكب الرجل ، والريح النكاب ، وتنكب فلان .

{وَكُلُواْ مِن رِّزْقِهِ} الحلال {وَإِلَيْهِ النشور} {أَأَمِنتُمْ مَّن فِي السمآء} وقال ابن عباس: أمنتم عذاب مَنْ في السماء أن عصيتموه . وقيل: معنى {أَمِنتُمْ مَّن فِي السمآء} : قدرته وسلطانه وعرشه ومملكته ، وقيل: إنّما قال: {أَمْ أَمِنتُمْ مِّن فِي السمآء} لأنّهم كانوا يعترفون بأنّه إله السماء ، ويزعمون إنّ الأصنام آلهة الأرض ، وكانوا يدعون الله من جهة السماء ، وينتظرون نزول أمره بالرحمة والسطوة منها.

وقال المحقّقون: معنى قوله: {فِي السمآء} أي فوق السماء كقوله تعالى: {فَسِيحُواْ فِي الأرض} [التوبة: 2] ، أي فوقها لا بالمماسة والتحيز ولكن بالقهر والتدبير.

وقيل: معناه على السماء كقوله: {وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ} [طه: 71] ومعناه: إنّه مالكها ومدبّرها والقائم عليها ، كما يقال: فلان على العراق والحجاز ، وفلان على خراسان وسجستان يعنون أنّه واليها وأميرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت