فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454298 من 466147

من إيمانك ونور يقينك إلى بنائهن مقوضًا بعدما مارت بإذن ممسكها مورًا، وعادت

بقدرة خالقها كالدهان وردة، وبدلت كلها جنانًا، فيراها المتقون من عرضة القيامة

عيانًا.

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في صلاته إذا استوى قائمًا من الركوع:"ربنا لك"

الحمد ملء السَّمَاوَات والأرض وملء ما بينهما"هذا موجود الدنيا على حالهن"

اليوم، ثم يقول:"وملء ما شئت من شيء بعد هذا"موجودهن يومئذٍ، وعند هذه

العبرة والتي قبلها (يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ) .

نظم بذلك قوله: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ

وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) . ذكر الرجوم والحراسة من الشياطين وما

أعد لهم من عذاب السعير، آيات ذلك كله فيها تدركه الأبصار من السماوات الدنيا.

(وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ...(6) . خالق ذلك كله وجاعله كفروا بآياته الدالة على الآخرة

جنتها وجحيمها (عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ(6) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا

وَهِيَ تَفُورُ (7) . هكذا آياته فيما يبدو للأبصار في السماوات الدنيا

فتطلب ذلك، ولا ترض لنفسك في اقتباس العلم بوزن المخسر.

نظم بذلك قوله - عز من قائل: (كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ

نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ ... (9) . إنباء منه - جلَّ جلالُه - كيف حالهم فيما هنالك.

(وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ(10)

هنا محذوف دل عليه المذكور، وهو لما ذكروا ما ردوه على رسلهم وتكذيبهم إياهم،

كأن الخزنة قالت لهم: ألم تشاهدوا المثلات التي خلت بالقرون التي كذبت رسلها

وكفرت بربها؟ ألم تسمعوا عنها؟ ألم تقرءوا كتب ربكم إليكم؟ ألم تأتكم رسلكم

بالبينات بذلك كله؟ فقالوا: (لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ) أي: نصائح ربنا ورسله وكتبه (أَوْ نَعْقِلُ) ما أراد الله بإهلاك المكذبين وإنجاء المصدقين المؤمنين وشهادة الشواهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت