فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454232 من 466147

{قُلْ} أي لهم جواباً عن تمنيهم ما لا يجديهم بل يرديهم معرضاً بسوء ما هم عليه {هُوَ الرحمن} أي الله الرحمن {بِهِ إِنَّهُ} أي فيجيرنا برحمته عز وجل من عذاب الآخرة ولم نكفر مثلكم حتى لانجار البتة ولما جعل الكفر سبب الإساءة في الآية الأولى جعل الإيمان سبب الإجارة في هذه ليتم التقابل ويقع التعريض موقعه ولم يقدم مفعول آمناً لأنه لو قيل به آمناً كان ذهاباً إلى التعريض بإيمانهم بالأصنام وكان خروجاً عما سيق له الكلام وحسن التقديم في قوله تعالى: {وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا} لاقتضاء التعريض بهم في أمر التوكل ذلك أي وعليه توكلنا ونعم الوكيل فنصرنا لا على العدد والعدد كما أنتم عليه والحاصل أنه لما ذكر فيما قبل الإهلاك والرحمة وفسر برحمة الدنيا والآخرة أكد ههنا بحصولها لهم في الدارين لإيمانهم وتوكلهم عليه تعالى خاصة وفي ذلك تحقيق عدم حصولها للكافرين لانتفاء الموجبين ثم في الآية خاتمة على منوال السابقة وتبيين أن أحسن العمل الإيمان والتوكل على الله تعالى وحده وهو حقيقة التقوى وقوله تعالى: {فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضلال مُّبِينٍ} أي في الدارين وعيد بعد تلخيص الموجب لكنه أخرج مخرج الكلام المنصف أي من هو منا ومنكم في الخ وقرأ الكسائي فسيعلمون بياء الغيبة نظراً إلى قوله تعالى {فمن يجير الكافرين} [الملك: 28] وقوله سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت