{قُلْ أَرَءيْتُمْ} أي أخبروني {إِنْ أَهْلَكَنِىَ الله} أي أماتَنِي، والتعبيرُ عنه بالإهلاكِ لما كانُوا يدعُون عليهِ صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنينَ بالهلاكِ {وَمَن مَّعِىَ} من المؤمنينَ {أَوْ رَحِمَنَا} بتأخيرِ آجالِنَا فنحنُ في جوارِ رحمَتِهِ متربصونَ لإحدَى الحُسنيينِ {فَمَن يُجِيرُ الكافرين مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} أي لا ينجِّيكُم منهُ أحدٌ مِتنا أو بَقِينا، ووضعُ الكافرينَ موضعَ ضميرِهِم للتسجيلِ عليهِم بالكفرِ، وتعليلِ نَفي الإنجاءِ بهِ {قُلْ هُوَ الرحمن} أي الذي أدعُوكم إلى عبادَتِهِ مُولِي النعمِ كُلِّها {ءَامَنَا بِهِ} وحدَهُ لَمَّا علمنَا أنَّ كلَّ ما سواهُ إما نعمةٌ أو منعَمٌ عليهِ {وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا} لا على غيرِهِ أصلاً لعلِمنا بأنَّ ما عداهُ كائناً ما كانَ بمعزلٍ من النفعِ والضُّرِّ {فَسَتَعْلَمُونَ} عن قريبٍ ألبتةَ {مَنْ هُوَ فِى ضلال مُّبِينٍ} منَّا ومنكُم. وقُرِئَ فسيعلمُونَ بالياءِ التحتانيةِ {قُلْ أَرَءيْتُمْ} أي أخبرونِي {إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً} أي غائراً في الأرضِ بالكليةِ وقيلَ بحيثُ لا تنالُهُ الدِّلاءُ، وهو مصدرٌ وُصِفَ بِهِ. {فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَاء مَّعِينٍ} جارٍ، أو ظاهرٍ سهلِ المأخذِ. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 9 صـ}