فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452959 من 466147

ومن اللطائف في قوله تعالى: {وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} إلى آخر ما سمعته من الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، أنه قال: إن المتظاهرتين على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرأتان فقط تآمرتا عليه فيما بينهما ، فجاء بيان الموالين له ضدهما كل من ذكر في اآية. فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة ، ما يدل على عظم كيدهن وضعف الرجال أمامهن ، وقد أشار إلى ذلك قوله تعالى: {إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} [يوسف: 28] ، بينما قال في كيد الشيطان: {إِنَّ كَيْدَ الشيطان كَانَ ضَعِيفاً} [النساء: 76] .

وقد عبر الشاعر عن ذلك بقوله:

ما استعظم الإله كيدهنه... إلا لأنَّهن هن هنه

عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (5)

فيه بيان أن الخيرية التي يختارها الله لرسوله صلى الله عليه وسلم في النساء هي تلك الصفات من الإيمان والصلاح.

وجاء الحديث"فعليك بذات الدين تربت يمينك"

وقوله تعالى: {وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} [البقرة: 221] .

وفي تقديم الثيبات على الأبكار هنا في معرض التخيير ما يشعر بأوليتهن. مع أن الحديث"هلا بكراً تداعبك وتداعبها"، ونساء الجنة لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ، ففيه أولوية الأبكار. وقد أجاب المفسرون بأن هذا للتنويع فقط ، وأن الثيبات في الدنيا والأبكار في الجنة كمريم ابنة عمران ، والذي يظهر والله تعالى أعلم: أنه لما كان في مقام الانتصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتنبيههن لما يليق بمقامه عندهن ذكر من الصفات العالية ديناً وخلقاً ، وقدم الثيبات ليبين أن الخيرية فيهن بحسب العشرة ومحاسن الأخلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت