فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452927 من 466147

لا تعتذروا فليس اليوم يوم اعتذار , إنما هو يوم الجزاء على ما كان من عمل . وقد عملتم ما تجزون عليه بهذه النار !

فكيف يقي المؤمنون أنفسهم وأهليهم من هذه النار ? إنه يبين لهم الطريق , ويطمعهم بالرجاء:

(يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا , عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم , ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار . يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه , نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم , يقولون:ربنا أتمم لنا نورنا , واغفر لنا إنك على كل شيء قدير) . .

هذا هو الطريق . . توبة نصوح . . توبة تنصح القلب وتخلصه , ثم لا تغشه ولا تخدعه .

توبة عن الذنب والمعصية , تبدأ بالندم على ما كان , وتنتهي بالعمل الصالح والطاعة , فهي عندئذ تنصح القلب فتخلصه من رواسب المعاصي وعكارها ; وتحضه على العمل الصالح بعدها . فهذه هي التوبة النصوح . التوبة التي تظل تذكر القلب بعدها وتنصحه فلا يعود إلى الذنوب .

فإذا كانت هذه التوبة فهي مرجوة إذن في أن يكفر الله بها السيئات . وأن يدخلهم الجنات . في اليوم الذي يخزي فيه الكفار كما هم في المشهد الذي سبق في السياق . ولا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه .

وإنه لإغراء مطمع , وتكريم عظيم , أن يضم الله المؤمنين إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فيجعلهم معه صفا يتلقى الكرامة في يوم الخزي . ثم يجعل لهم نورا (يسعى بين أيديهم وبأيمانهم) . نورا يعرفون به في ذلك اليوم الهائل المائج العصيب الرهيب . ونورا يهتدون به في الزحام المريج . ونورا يسعى بين أيديهم وبأيمانهم إلى الجنة في نهاية المطاف !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت