ولما ذكر نفع التوبة في دفع المضار ذكر نفعها في جلب المسارّ بقوله تعالى: {ويدخلكم} ، أي: يوم الفصل {جنات} أي: بساتين كثيرة الأشجار تستر داخلها {تجري من تحتها} أي: تحت غرفها وأشجارها {الأنهار} فهي لا تزال رياً ، وقوله تعالى: {يوم لا يخزي الله} أي: الملك الأعظم {النبي} أي: الذي نبأه الله تعالى بما يوجب له الرفعة التامّة من الأخبار التي هي في غاية العظمة ، منصوب بيدخلكم أو بإضمار اذكر ، ومعنى يخزي هنا يعذب ، أي: لا يعذبه ، وقوله تعالى: {والذين آمنوا معه} يجوز فيه وجهان: أحدهما: أن يكون منسوقاً على النبي ، أي: ولا يخزي الذين آمنوا معه. وعلى هذا يكون قوله تعالى: {نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم} مستأنفاً أو حالاً ، الثاني: أن يكون مبتدأ وخبره {نورهم يسعى} إلى آخره. وقوله تعالى: {يقولون} خبر ثان أو حال.