وقرأ الباقون: عرّف بالتشديد يعني: إنّهُ عرّف حفصة بعض ذلك الحديث وأخبرها به ، واختاره أَبُو حاتم وأَبُو عبيدة قال: لأنّه في التفسير أنّهُ أخبرها ببعض القول الذي كان منها ، ومما يحقق ذلك قوله: {وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ} يعني: إنّه لم يعرّفها أياهُ ولم يخبرها به.
ولو كانت {عَرَّفَ بَعْضَهُ} مخففه لكان ضدّه وأنكر بعضاً ، ولم يقل أعرّض عنه.
قال الحسن: ما استقصى كريم قط ، قال اللّه تعالى {عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ} .
قال مقاتل: يعني أخبرها ببعض ما قال لعائشة ، فلم يخبرها بقولها أجمع ، عرّف حفصة بعضهُ وأعرض عن بعض الحديث بأنّ أبا بكر وعمر يملكان بعدي.
{فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ} أي أخبر حفصة بما أظهره اللّه عليه.
{قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هذا قَالَ نَبَّأَنِيَ العليم الخبير} .
{إِن تَتُوبَآ إِلَى الله فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} أي زاغت ومالت واستوجبتما التوبة.
وقال ابن زيد: مالت قلوبهما بأن سرّهما ان يجتنب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلمّ) جاريته ، وذلك لهما موافق فسرّهما ما كره رسول اللّه.