أتبع ذلك ما هو منتظم المعنى به قوله - عز وجل: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ ...(11) .
هذه مؤمنة كانت تحت كافر لم يضرها زوجها بكفره ولا انتفع بإيمانها (كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ(21) .
ثم قال: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ ...(12) . هذه في مقابلة امرأة لوط - عليه السلام - (الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا) يعني: مريم هذه صديقة، رفعت في درجات الزلف وعلت إلى الإيمان
العلي، يقول الله - جل ثناؤه:(فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ
وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ)فذاك كفر نفاق وما هو أكبر منه، وهذا إيمان ثم
إيمان في إيمان وطهارة وعبادة، فعوفيت واستخلصت، وأتم عليها رب العالمين النعمة. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 5/ 353 - 356} ...