فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450614 من 466147

ومنها: أنه إذا بلغ المرأةَ وفاةُ زوجها فاعتدت وتزوجت وولدت، ثم جاء زوجها الأول .. فهي امرأتهن لأنها كانت منكوحته ولم يعترض شيء من أسباب الفرقة فبقيت على النكاح السابق، ولكن لا يقربها حتى تنقضي عدتها من النكاح الثاني، ووجوب العدة لا يتوقف على صحة النكاح إذا وقع الدخول، بل تجب العدة في صورة النكاح الفاسد أيضًا، على تقدير الدخول.

ومنها: أنه إذا تزوج امرأة وهي حائض .. لا يحل له أن يقربها حتى تتطهر من حيضها.

ومنها: أنه إذا تزوج بامرأة نفساء .. لا يحل له أن يقربها حتى تتطهر من نفاسها.

ومنها: إذا زنى بامرأة ثم تزوجها .. لا يحل له أن يقربها ما لم يستبرئها بحيضة

{وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ} في تطويل العدة عليهن والإضرار بهن بإيقاع طلاق ثان بعد الرجعة، فالأمر بالتقوى متعلق بما قبله. والتقوى في الأصل: اتخاذ الوقاية، وهي ما يقي الإنسان مما يكرهه ويؤمل أن يحفظه ويحول بينه وبين ذلك المكروه؛ كالترس ونحوه، ثم استعير في الشرع لاتخاذ ما يقي العبد بوعد الله ولطفه من قهره، ويكون سببًا لنجاته من المضار الدائمة وحياته بالمنافع القائمة، وللتقوى فضائل كثيرة ومراتب عديدة.

والمعنى: أي واخشوا الله ربكم ومالككم، فلا تعصوه فيما أمركم به من الطلاق لعدتهن وفي القيام بما للمعتدات من الحقوق، وفي وصفه تعالى بالربوبية مبالغة في وجوب الامتثال لأمره لما في لفظ الرب من التربية التي هي الإنعام والإكرام على ضروب لا حصر لها.

ثم بيّن بعض هذه الحقوق فقال: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ} ؛ أي: لا تخرجوا أيها الأزواج المعتدات {مِنْ بُيُوتِهِنَّ} ؛ أي: من مساكنهن التي يسكنها قبل العدة؛ أي: لا تخرجوهن من مساكنكم عند الفراق إلى أن تنقضي عدتهن. وإنما أضيفت إليهن مع أنها لأزواجهن لتأكيد النهي ببيان كمال استحقاقهن لسكناها كأنها أملاكهن، مثل قوله: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ} وقوله: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} . وفي ذكر البيوت دون الدار إشارة إلى أن اللازم على الزوج في سكناهن ما تحصل المعيشة فيه؛ لأن الدار ما يشتمل على البيوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت