فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452604 من 466147

شوكتهم وقلة أنصار رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يظهر لهم نصر اللَّه إياه وكونه على الحق، فيحملهم ذلك على الإيمان باللَّه تعالى، وإذا كان كذلك فقوله: (جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ) في إلزام الحجة؛ فإن كانوا في موضع أمن فمجاهدتهم في إلزام الحجة عليهم من جهة القول، وإن كانوا في موضع المحاربة والقتال، فمجاهدتهم في قتالهم، وقد كان من المنافقين من قد لحق بالكفرة وذب عنهم، ألا ترى إلى قوله: (فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ) ، فمن لحق بهم قاتلهم مع الكفرة، ومن لم يلحق بهم ألزمهم الحجة، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) .

أي: اشدد عليهم، والتشديد عليهم: أن يسفه أحلامهم، ويهتك أستارهم، وهو أن يبين لهم ما هم عليه من النفاق.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) ، قد تقدم ذكر هذا.

ثم في قوله: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ) ، دلالة فضيلة نبينا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - على من تقدمه من الأنبياء والرسل - عليهم السلام - لأنه ذكر موسى - عليه السلام - في التوراة: يا موسى، وفي الإنجيل: يا عيسى، وفي مخاطبات آدم: يا آدم، فسمى كل نبي باسمه سوى نبينا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فإنه ذكره وخاطبه بقوله: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ) (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ) ، وبالنبوة والرسالة استحق الفضيلة، فذكره باسم فضله وخاطبه به، وذكر غيره من الأنبياء - عليهم السلام - باسم شخصه.

قوله تعالى: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ ...(10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت