فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450604 من 466147

ويحكى أَن بنانا احتاج إِلَى جارية تخدمه فانبسط إِلَى إخوانه فجمعوا لَهُ ثمنها وَقَالُوا: هُوَ ذا يجيء النفر فنشتري مَا يوافق فلما ورد النفر اجتمع رأيهم عَلَى واحدة وَقَالُوا: إنها تصلح لَهُ فَقَالُوا لصاحبها: بكم هذه فَقَالَ: إنها ليست للبيع فألحوا عَلَيْهِ فَقَالَ: إنها لبنان الحملة أهدتها إِلَيْهِ امْرَأَة من سمرقند فحملت إِلَى بنان وذكرت لَهُ القصة.

سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن يَقُول: سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن المخزومي يَقُول: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْن صَالِح قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبدون قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَن الخياط قَالَ كنت عِنْدَ بشر الحافي فجاء نفر فسلموا عَلَيْهِ فَقَالَ: من أين أنتم قَالُوا: نحن من الشام جئنا نسلم عليك ونريد الحج فَقَالَ: شكر اللَّه تَعَالَى لكم فَقَالُوا: تخرج معنا فَقَالَ: بثلاث شرائط لا نحمل معنا شَيْئًا ولا نسأل أحدا شَيْئًا وإن أعطانا أحد شَيْئًا لا نقبل قَالُوا: أما أَن لا نحمل فنعم وَأَمَّا أَن لا نسأل فنعم وَأَمَّا أَن لا نقبل إِن أعطينا فهذا لا نستطيعه فَقَالَ: خرجتم متوكلين عَلَى زاد الحجيج ثُمَّ قَالَ يا حسن الفقراء ثلاثة: فَقِير لا يسأل، وإن أعطي لا يأخذ، فذاك من جملة الروحانيين، وفقير لا يسأل، وإن أعطي قَبِل فذاك توضع لَهُ موائد فِي حظائر القدس، وفقير يسأل وإن أُعطي قَبِل قدر الكفاية فكفارته صدقه.

وقيل: لحبيب العجمي لَمْ تركت التجارة؟ قال وجدت الكفيل ثقة.

وقيل: كَانَ فِي الزمن الأَوَّل رجل فِي سفر ومعه قرص فَقَالَ: إِن أكلته مت

فوكل اللَّه تَعَالَى بِهِ ملكا وَقَالَ إِن أكله فارزقه وإن لَمْ يأكله فلا تعطه غيره فلم يزل القرص مَعَهُ حَتَّى مَات وَلَمْ يأكله وبقي عنده القرص.

وقيل: من وقع فِي ميدان التفويض يزف إِلَيْهِ المراد كَمَا تزف العروس إِلَى أهلها.

والفرق بَيْنَ التضييع والتفويض أَن التضييع فِي حق اللَّه تَعَالَى وَذَلِكَ مذموم والتفويض فِي حقك وَهُوَ محمود وَقَالَ عَبْد اللَّهِ بْن الْمُبَارَكِ: من أخذ فلسا من حرام فليس بمتوكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت